الشهيد الثاني

28

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

كان ( أمير المؤمنين ) عليه السلام أول من صنف في الفقه ، ودون الحديث النبوي ، ولم يوافق ( عمر بن الخطاب ) على رأيه . قال السيوطي : كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم ، فكرهها كثير منهم ، وإباحتها طائفة وفعلوها : منهم : ( علي وابنه الحسن ) ( 1 ) . فكتب ( الجامعة ) وهي من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط علي عليه السلام ، كان يبلغ سبعين ذراعا ، وقد تواتر نقله في أحاديث الأئمة من أهل البيت عليهم السلام ( 2 ) . وكان لسلمان مدونة في الحديث كما يقول ابن شهرآشوب . وعلي بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان من ( فقهاء الشيعة ) وخواص أمير المؤمنين . قال النجاشي : وهو تابعي من خيار الشيعة ، كانت له صحبة من أمير المؤمنين ، وكان كاتبا له ، وحفظ كثيرا ، وجمع كتابا في فنون الفقه كالوضوء والصلاة ، وسائر الأبواب وكانوا يعظمون هذا الكتاب " ( 3 ) . ومنهم : ( سعيد بن المسيب ) أحد الفقهاء الستة ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر . قال أبو أيوب . : ما رأيت أفضل منه . وفي كتاب الكافي عن يحيى بن جرير قال : قال ( أبو عبد الله الصادق ) عليه السلام : كان سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وأبو خالد الكابلي .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة . ج 1 . ص 274 . ( 2 ) راجع تفصيل ذلك في أعيان الشيعة . ج 1 . ص 290 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 5